السيد الخميني
19
كتاب الطهارة ( ط . ج )
صحّة الصلاة به مع كونه طهارة اضطراريّة . فالأقوى : عدم جواز إراقة الماء وتحصيلِ الاضطرار في غير المورد المنصوص فيه . نعم ، يبقى إشكال : وهو أنّه لو كان الأمر كذلك لوجب الاكتفاء على قدر الضرورة والاضطرار ، مع عدم إمكان الالتزام به ؛ لما سيأتي من جواز البدار ، وجواز الاستئجار ، والاستباحة لسائر الغايات التي لا يضطرّ المكلَّف إليها ، وصحّة الاقتداء بالمتيمّم . . إلى غير ذلك " 3 " ممّا لا يمكن الجمع بينها وبين القول بكون الطهارة الترابية اضطراريّة ، والغايات معها أنقصَ ممّا تحصل بالمائية بنحو يلزم مراعاته . ولعلَّه لذلك التزم المحقّق ( رحمه الله ) في محكيّ معتبره بجواز الإراقة " 4 " ، وهو كما ترى مخالف لظاهر الأدلَّة كتاباً وسُنّة وفتاوى الأصحاب . كما أنّ الالتزام بلزوم الاكتفاء بمقدار الضرورة غير ممكن مخالف للأدلَّة الآتية ، خصوصاً في بعض الفروع . وقد التزم بعض أهل التحقيق : بأنّ للطهارة المائية من حيث هي لدى الإتيان بشيء من غاياتها الواجبة ، مطلوبيّةً وراء مطلوبيّتها مقدّمة للواجبات المشروطة بالطهور . ووجوب حفظ الماء وحرمة تحصيل العجز لأجل ذلك ، لا لكون الغايات لأجل المائية تصير واجدة لخصوصيّة واجبة المراعاة " 1 " . وهو كما ترى ليس جمعاً بين الأدلَّة وتصحيحاً لها ، بل هو طرح طائفة منها ، كظاهر الآية الشريفة الدالَّة على أنّ الطهارة بمصداقيها شرط للصلاة ،
--> " 3 " يأتي في الصفحة 328 و 386 . " 4 " المعتبر 1 : 366 . " 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 453 / السطر 31 .